الحل
الصعِيدُ الأَوَّلُ (ص ٥٣):
النَّصُّ: «الخُلُقُ»
عنوان الفقرة: مفهومُ الخُلُقِ
النَّصُّ: الخُلُقُ هُوَ شُعُورُ الإِنسَانِ أَنَّهُ مَمسُؤُولٌ أَمَامَ نَفسِهِ عَمَّا يَجِبُ أَن يَفعَلَ، لِذَلِكَ لا أُسَمِّي الكَرِيمَ كَرِيمًا حَتَّى تَتَسَاوَى عِندَهُ صَدَقَةُ السِّرِّ وَصَدَقَةُ العَلانِيَةِ، ولا الرَّحِيمَ رَحِيمًا حَتَّى يَبكِيَ قَلبُهُ قَبلَ أَن تَبكِيَ عِينَاهُ، ولا الصَّادِقَ صَادِقًا حَتَّى يَصدُقَ فِي أَفعَالِهِ كَصِدقِهِ فِي أَقوَالِهِ.
عنوان الفقرة: الضَّمِيرُ وَأَثَرُهُ عَلَى الخُلُقِ.
النَّصُّ: لا يَنفَعُ الإِنسَانَ أَن يَكُونَ مَانِعُهُ مِنَ الشَّرِّ خَوفَهُ مِنَ العِقَابِ، وَإِنَّمَا يَنفَعُهُ أَن يَكُونَ ضَمِيرُهُ هَادِيَهُ الَّذِي يَهتَدِي بِهِ فِي طَرِيقِ حَيَاتِهِ.
عنوان الفقرة: مَظَاهِرُ الأَخلاقِ الطَّيِّبَةِ.
النَّصُّ:
الخُلُقُ هُوَ الدَّمعَةُ الَّتِي تَسِيلُ فِي عِينِ الرَّحِيمِ كُلَّمَا وَقَعَت عِينَهُ عَلَى مَنظَرِ الفَقرِ وَالشَّقَاءِ.
الخُلُقُ هُوَ العَرَقُ الَّذِي يَنحَدِرُ مِن جَبِينِ الحَيِيِّ خَجَلًا أَمَامَ السَّائِلِ المُحتَاجِ الَّذِي لا يَستَطِيعُ رَدَّهُ، ولا يَستَطِيعُ مَعُونَتَهُ.
هُوَ الصَّرخَةُ الَّتِي يَصرُخُهَا الشَّجَاعُ فِي وَجهِ مَن يَجتَرِئُ عَلَى إِهَانَةِ وَطَنِهِ، أَوِ العَبَثِ بِكَرَامَةِ قَومِهِ.
عنوان الفقرة: الخُلُقُ الحَقُّ، وَمَا يَجِبُ أَن يَتَّبِعَهُ النَّاسُ.
النَّصُّ: وَخُلاصَةُ القَولِ أَنَّ الخُلُقَ هُوَ أَدَاءُ الوَاجِبِ لِذَاتِهِ، بِصَرفِ النَّظَرِ عَمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيهِ مِنَ النَّتَائِجِ، فَمَن أَرَادَ أَن يُعَلِّمَ النَّاسَ مَكَارِمَ الأَخلاقِ فَليُحيِي ضَمَائِرَهُم، وَليُثبِت فِي نُفُوسِهِمُ الشُّعُورَ بِالرَّغبَةِ فِي الفَضِيلَةِ وَالنُّفُورِ مِنَ الرَّذِيلَةِ.